*
*
مع سكون الليل ..
ولا يبدد سكونه إلا حفيف أوراق الأشجار من حولي ..
لملمت ما بقى من أوراقي المبعثرة ..
بعد إن كنت..
سخية عليها ببعض حبر قلمي ..
كم خططت .. خططت …
كم جررت القلم ..
تكابر النفس ..
تهرب مما فيها ..
برسم ثر حبر قد يلهيها
ولكن هيهات .. هيهات
أن يلهى توجع الجرح ..
برسم .. بسمة باهته
على الثغر .. موجوع ..
فجريان ملوحة الدمع ..
يصحينا عند احتراق المقل ..
نكابر ..
بتهربنا .. برسم زهر الخزاما ..
والفل ..
والبنفسج ..
بين بعثرة الأحرف ..
وتناسينا ..
لسعة الشوك الزهر بين أناملنا ..
فكلما عانقنا أقلامنا ..
نرسم عالم وردي يخلو ..
من الآهات والتوجع ..
لثمت نفوسنا .. لظى ..
واقع .. نقبع فيه ..
رسم ذكريات حفرت بعمق
في مخيلتنا
تأبى أن تندثر
أو حتى .. تستتر ..
فلا نمل المكابرة
من رسم الخطوط الورديةعلى صفحات أوراقنا
بقلم اسود حبره وردي ..
نمنى النفوس بفجر الغد
يتخلله زقزقة عصفور الصباح
و رقص الفراشات
على زاهي الزهر ..
*
*
*